أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
156
غريب الحديث
قول الشاعر فقد يجوز لأن العرب تسمي / الشئ باسم غيره إذا كان معه أو من سببه ، كما قالوا للمزادة : راوية ، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه فسميت المزادة راوية به لأنها تكون عليه ، وكذلك الغائط من الإنسان . كان الكسائي يقول : إنما سمي الغائط غائطا لأن أحدهم كان إذا أراد قضاء الحاجة قال : حتى آتي الغائط فأقضي حاجتي ، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض ، قال : فكثر ذلك في كلامهم حتى سموا غائط الإنسان بذلك وكذلك العذرة إنما هي فناء الدار ، فسميت به لأنه كان يلقى بأفنية الدور . وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام أنه أوصى أبا قتادة بالإناء الذي توضأ منه فقال : ازدهر بهذا فإن له شأنا . قال الأموي : قوله : ازدهر به أي احتفظ به ولا تضيعه وأنشد : [ المتقارب ] كما ازدهرت قينة بالشراع لأسوارها عل منها اصطباحا